بســــــــم الله الرحمـــــــــن الرحيـــــــــــــــم

Tuesday, December 22, 2009

سرطان البروستات






دمشق: 
يأتي سرطان البروستات في المرتبة الخامسة بين السرطانات الأكثر انتشاراً في سورية حيث بلغ عدد حالات الإصابة به وفق السجل الوطني للسرطان 2273 في الفترة بين عامي 2002 و2006 أي ما نسبته 7.5 بالمئة من السرطانات في سورية بين الذكور.
وتحدث 66 بالمئة من هذه الإصابات في الأعمار فوق 60عاماً وفق جدول توزع مرض السرطان لمكان الإصابة الجسدية عام 2006 ويأتي سرطان البروستات بعد سرطان الرئة ونقي العظم والمثانة والعقد اللمفاوية.
ويقول الدكتور نبيل المريدن رئيس الجمعية السورية الإيطالية للسيطرة على الأورام إن هناك مجموعة من العوامل تلعب دوراً في الإصابة بالمرض كالوراثة والعرق والهرمونات والنظام الغذائي والبيئة.
ويضيف المريدن أن هذا الورم يصنف على أنه القاتل الثاني لهم بعد سرطان الرئة وتتفاوت الإصابة بشكل كبير بين الأعراق والمناطق الجغرافية في العالم فهو أقل شيوعاً في شرق آسيا أو لدى العرق الأصفر ويتزايد لدى الزنوج و في أوروبا والولايات المتحدة لأسباب لا تزال مجهولة وقد تكون جينية عرقية وبيئية وغذائية.
ويوضح المريدن أن بلوغ الخمسين من العمر يعد عامل خطورة للإصابة بسرطان البروستات، إضافة لتاريخ العائلة، والنظام الغذائي، والبدانة فالدراسات أظهرت أن الدهون تزيد من إنتاج هرمون التستوستيرون الذي يحفز نمو خلايا سرطانية في البروستات وأن العلاج بهذه الأنواع من الهرمونات لفترة طويلة يضاعف خطر الإصابة بالمرض.
ويبين المريدن أنه لا تظهر على المصاب أي أعراض في مراحل المرض المبكرة، فلا يتم الكشف عن الإصابة بسرطان البروستات إلا عندما ينتشر إلى أماكن أخرى، و تبدأ أعراضه بألم مستمر غير حاد في المنطقة السفلية من الحوض، اضافة للحاجة الضرورية للتبول والمتكررة في الليل، وألم خلال التبول، ورذاذ ضعيف في البول، و الشعور بأن المثانة لا تفرغ البول، وفقدان الشهية والوزن.
بدوره يقول الدكتور أنور الصلاح اختصاصي في الفيزياء الإشعاعية الطبية إن الأطباء يوصون بإجراء فحص سنوي للدم للتأكد من وجود مؤشرات للإصابة بسرطان البروستات وذلك عند بلوغ الـ 50 من العمر، أو أقل من ذلك إذا كانت هناك علامات خطر للإصابة بالسرطان.
ويشير الصلاح إلى أن المعيار العالمي هو وجود طبيب معالجة شعاعية لكل 100 ألف شخص بينما الموجود في سورية هو 10 أطباء فقط، مشيراً إلى أهمية التشخيص المبكر ووجود معايير محددة لتسجيل المرض والتعاون بين أطباء البولية والأورام.
ويوضح الصلاح أهمية إجراء مسوح تحليل الدم لاكتشاف الحالات في بداياتها وبالتالي زيادة نسبة نجاح العلاج، لافتاً إلى أن الحالات المبكرة من خلال برامج متواصلة للتشخيص والكشف المبكر تجعل نجاح العلاج يصل إلى نسبة كاملة دون الحاجة إلى الاستئصال أو العمل الجراحي.
ويضيف الصلاح أن الأشعة أو زرع أنسجة ذات نشاط إشعاعي تعتبر من أكثر العلاجات شيوعاً، إضافة للعلاج الهرموني فتستخدم الأدوية لإيقاف إنتاج الهرمونات الجنسية الذكرية التي تحث على نمو الخلايا السرطانية، مشيراً إلى أن دلائل تطور المرض تدفع الطبيب الى إجراء عمل جراحي لإزالة الخصيتين اللتين تنتجان هذا الهرمون أوجراحة جذرية للبروستات، ويتم اللجوء أيضاً للعلاج الكيميائي للقضاء على الخلايا ذات النمو السريع.
ويبين الصلاح أن طريقة علاج سرطان البروستات كالعمل الجراحي الذي يليه الإشعاع أو الإشعاع مع علاج بالهرمون تعتمد على عدة عوامل مثل سرعة نمو السرطان وانتشاره وعمر المريض بالإضافة للآثار الجانبية الناتجة عن العلاج.
يذكر أن سرطان البروستات هو ثاني أكثر أنواع السرطان المتسببة بوفيات الرجال في العالم بعد سرطان الرئة ويصاب بالمرض نحو 680 ألف رجل في كل عام ويتوقع أن يتوفى نحو 220 ألفاً بسببه.





No comments:

Post a Comment